أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي

164

المفاخر العلية في المآثر الشاذلية

والمعرفة ، والعصمة والنشاط والفصاحة ، والحفظ والقوة والبيان ، والفتح في القرآن ، وخصنا منك بالمحبة والاصطفاء ، والتخصيص والتولية ، وكن لنا سمعا وبصرا ولسانا وقلبا وعقلا ويدا ومؤيدا ، وآتنا العلم اللدني ، والعمل الصالح ، والرزق الهني الذي لا حجاب به في الدنيا ، ولا سؤال ولا عقاب عليه في الآخرة ، على بساط التوحيد والشرع سالمين من الهوى والشهوة والطبع ، وأدخلنا مدخل صدق ، وأخرجنا مخرج صدق ، واجعل لنا من لدنك سلطانا نصيرا ، يا علي يا عظيم ، يا حليم يا عليم ، يا سميع يا بصير ، يا مريد يا قدير ، يا حي يا قيوم ، يا رحمن يا رحيم ، يا من هو يا هو ، أسألك بعظمتك التي ملأت أركان عرشك ، وبقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك وبرحمتك التي وسعت كل شيء ، وبعلمك المحيط بكل شيء ، وبإرادتك التي لا ينازعها شيء ، وبسمعك وبصرك القريبين من كل شيء ، يا من هو أقرب إليّ من كل شيء ، قد قلّ حيائي ، وعظم افترائي ، وبعد منائي ، واقترب شقائي وأنت البصير بمحنتي وحيرتي وشهوتي وسوأتي ، تعلم ضلالتي وعمايتي وفلقتي وما قبح من صفاتي ، آمنت بك وبأسمائك وصفاتك ، وبمحمد رسولك ، فمن ذا الذي يرحمني غيرك ، ومن ذا الذي يسعدني سواك ؛ فارحمني وأرني سبيل الرشد ، واهدني إليه سبيلا ، وأرني سبيل الغي ، وجنبني إياه سبيلا ، واصحبني منك الحق والنور والحكم والعقل والبيان ، واحرسني بنورك يا اللّه يا نور يا حق يا مبين ، يا فتّاح افتح قلبي بنورك ، وعلّمني من علمك ، وفهّمني عنك ، وأسمعني منك ، وبصّرني بك ، وقدّرني بنور قدرتك ، وأحيني بنور حياتك ، واجعل مشيئتي مشيئتك إنك على كل شيء قدير . اللهم إني أمسيت أريد الخير وأكره الشر ، سبحان اللّه والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، فاهدني بنورك لنورك ، فيما يرد عليّ منك ، وفيما يصدر مني إليك ، وفيما يجري بيني وبين خلقك ، وضيق عليّ بقربك ، واحجبني بحجب عزتك وعز حجبك ، وكن أنت حجابي حتى لا يقع شيء مني إلا عليك ، وسخر لي أمر هذا الرزق ، واعصمني من الخلق والحرص والنصب في طلبه ، ومن شغل القلب وتعلق الهم والنفس به ، ومن الذل للخلق بسببه ، ومن التفكر والتدبر في تحصيله ، ومن الشح والبخل بعد حصوله ، وما يعرض في النفس من ذلك ، وتخلقه بقدرتك على علمك وإرادتك ، ومن ضرورة الحاجة إلى خلقك ، واجعله اللهم سببا لإقامة العبودية ومشاهدة أحكام الربوبية ، وهب لنا حصة من حصاتك ، ونورا من أنوارك ، وذكرا من أذكارك ، وسرا من أسرارك ، وطاعة من طاعة أنبيائك ، وصحبة لملائكتك . وتول أمري بذاتك ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا